الأحد، 3 نوفمبر 2013

التطلب و التملك - Ekhart Tolle




http://1x.com/photo/332721/latest:all


بما أنك لا تعثر على ذاتك عبر التملك، فهناك دافع آخر أكثر قوة وانسجاما مع "الأنا"، 
إنه الحاجة للمزيد " التطلّب" Wanting .
لا يمكن للأنا الاستمرار طويلا دون طلب المزيد. 
بل إن التطلب يبقي الأنا حية أكثر من التملك .

معظم الأنوات - جمع أنا Egos -لديها رغبات متصارعة.
فهي تريد أشياء مختلفة في مختلف الأوقات.
أو حتى أنهم لايعرفون مايريدون

 سوى أنهم لايريدون : اللحظة الراهنة الاضطراب والقلق والضجر والامتعاض وعدم الرضا،
وهي نتائج التطلب الذي لا يتحقق.
فالتطلب بنيوي، وليس من كمية من المضمون يمكنها أن توفر حالا من الإشباع الدائم 
مادامت البنية الفكرية لم تتغيّر .

إن الحاجات الجسدية للمأكل والمشرب والملبس والمأوى ووسائل الراحة الأساسية 
يمكن تحقيقها لجميع البشر على الكوكب،
 لولا انعدام التوازن في توزيع الموارد 
الذي تسببت به الحاجة المجنونة الجشعة للمزيد.
"جشع الأنا"
 ويجد هذا الجشع تعبيراته في البنى الفكرية لاقتصاد عالمنا اليوم
من قبيل الشركات الضخمة التي هي كينونات أنوية تتنافس مع بعضها من أجل المزيد .
وهدفها الأعمى الوحيد هو الربح الذي يسعون إليه بقسوة متناهية .

وفي هذا السياق فإن الطبيعة والحيوانات والبشر، بمن فيهم موظفوهم، 
ليسوا إلا مجرد أرقام في الميزانية العمومية،
 أغراض عديمة الحياة يمكن استغلالها ثم رميها .

فالأشكال العقلية لـ "لي" و "ملكي" و "المزيد من" و "أريد" و "أحتاج إلى" و "يجب أن أحصل على" و "هذا ليس بكاف" ...الخ
كلها لاتتصل بالمضمون. بل ببنية "الأنا"
فالمضمون قابل للتبادل.
مادمت لا تتعرف على هذه الأشكال العقلية في داخل نفسك، 
وما دامت تظلّ لا واعية، فستصدق كل ما تقوله لك.
ستكون محكوما بأن تجسد تلك الأفكار اللاواعية، بأن تسعى ولا تصل،
لأنه حين تبدأ هذه الأشكال العقلية بالعمل، فليس من شغف، ولا مكان، ولا شخص، ولا ظرف، يمكنه أن يحقق لك الإشباع.
ليس من مضمون يمكنه إشباعك ما دامت البنية الأنوية على حالها من الثبات والرسوخ.
ليس مهما ماذا تملك أو علام تحصل، فلن تعرف السعادة.
وستظل تبحث عن شيء آخر يعدك بإشباع أكبر، 
وبأن يكمل إحساسك الناقص بالذات، ويملأ ذلك الشعور بالحرمان الذي تشعره في داخلك .

A New Earth