*
- لأنا عالقون في المسميات نظن التغيير في تلبس الجديد منها.
- لأنا لا نربي ولا نرعى نحن فقط ننجب ونضطر للتعاطي مع هذه الحادثة .
- لأنا مترددون مرتدون بين المع والضد لا نرعى التوازن.
- لأنا لا نضع التوازن فوق أي اعتبار .
- لأنا نعرف أنفسنا بالأضداد لا بما نحن عليه حقا .
- لأنا حين يبكي طفل نأمره ننهره نضربه لكنا لا نحتضنه .
- لأنا نفضل أن نكون على صواب لأجل أن يكون الآخر على خطأ .
- لأنا نظن أن الكون لأجلنا ولسنا منه ومنا .
- لأنا خلقنا تنافرا بين موارد الأرض واحتياجنا .
- لأنا نخلف احتياجات تغذي الايقو .
- لأنا نظن أن هناك أعمالا مهينة دنيئة وأخرى شريفة .
- لأنا نتناول هذه الوجبات السريعة .
- لأنا ندع لأنفسنا وأطفالنا مشاهدة الأفلام القتالية والعنفية .
- لأنا ندع لأنفسنا وأطفالنا ممارسة الألعاب الرسومية القتالية .
- لأنا نحرض أبناءنا على منافسة أقرانهم .
- لأنا نمارس الجنس بالتخفي .
- لأنا نحب بشروط .
- لأنا نقتل الإنسان ونختلق المبررات .
- لأنا منشغلون بالظواهر عن جذورها المسببة .
- لأنا نعالج الأثر ونلتهي عن السبب .
- لأنا نكذب .
- لأنا نفكر بالأحداث إما أو .
- لأنا نقضي 12 عاما من عمرنا كحد أدنى في التعليب "م" .
- لأنا لا نمارس الجنس كالطعام والشراب والنوم .
- لأنا نظن أن لله طريقا واحدة .
- لأنا نظن أن الأديان ملزمة .
- لأنا نظن أن الفقر سنة كونية .
- لأنا نخلط بين المبدأ والتطبيق .
- لأنا نحاكم المبدأ بالتطبيق .
- لأنا نخلط بين قداسة الإيمان والمتكلمين به .
- لأنا جعلنا من الجنس تهمة ومذمة و أداة للاعتداء .
- لأنا نتابع الأخبار .
- لأنا نسوق الأفكار الجيدة .
- لأنا نسوق الجنس وجمال الجسد .
- لأنا نسوق الأديان .
- لأنا نسوق القيم .
- لأنا نستمع لأغاني النكد من الفراق والبؤس والشقاء والعناء والهجران .
- لأنا نستيقظ من النوم منزعجين .
- لأنا ننام في هذه المكيفات .
- لأنا لا نضحك ولا بنتسم قبل تفتح جفوننا بعد النوم .
- لأنا نوقظ أطفالنا وأنفسنا للدوام .
- لأنا لا نوقظ أطفالنا باحتضان وقبلات ومداعبات وكلام جميل.
- لأنا نتحرج من قول رأينا أمام الآخرين .
- لأنا نبحث عن أشباهنا ونضرب سورا مع المختلف عنا .
- لأنا نخطط للمستقبل .
- لأنا نضرب بالماضي المثل .
- لأنا لا نعيش لحظتنا كفاية .
- لأنا نفرق بين الذكر والأنثى منذ الصغر .
- لأنا نمارس الرقابة على بعضنا البعض .
- لأنا نتسمى بانتماءات الأوطان .
- لأنا نعظم اسم الوطن .
- لأنا نأكل الملح والسكر والدقيق المكرر .
- لأنا لا نكف عن المقارنات .
- لأنا نخلق بين الذكاء و الخبث .
- لأنا نظن السجن لمن يخالف قانوننا أمرا جيدا .
- لأنا نلبس النقاب .
- لأنا نطعم الفقراء السمك . لا نعلمهم الصيد .
- لأنا نسخر من رأي لا يعجبنا ولا نناقشه .
- لأنا لا نستمع لبعضنا كفاية .
- لأنا نعرف ذواتنا بما هو خارجنا .
- لأنا نوجه مسؤولية المشكلات لغيرنا .
- لأنا نقيس دروب الآخرين على دربنا .
- لأنا نستهين بالتنظير .
- لأنا نطمح أن نكون عظماء .
- لأنا نختبر ملايين الأطفال بأسئلة موحدة .
- لأنا نخلط بين الحب والتملك .
- لأنا لا نحتفل كفاية في أيامنا .
- لأنا نصور الحياة نضال .
- لأنا لا نسأل عن المتعة في أمورنا بل عن الفائدة .
- لأنا نعرف كلمة أحبك على أنها أنت لي .
- لأنا نتدخل في سيرورة الطبيعة لزيادة الإنتاج .
- لأنا عند أبسط اختبار لادعاءنا نسقط ، نستسلم ، نتهاون .
- لأنا ندعي أن هناك أمورا بسيطة وأخرى عظيمة .
- لأنا لا نضع إلقاء علبة ماء فارغة في الطريق و سرقة المال العام على ذات المستوى من الأهمية .
- لأنا نظن أن سرقة حبة قمح ليس بأهمية سرقة أطنان .
- لأنا مستمرون في مشاهدة التلفزيون .
- لأنا نظن أن هناك موضوعية في إحدى وسائل الإعلام .
- لأنا نعاقب الطفل إذا تأخر عن طابور المدرسة "المتيسة" الصباحي .
- لأنا نجبر الأطفال على تعلم مالا يحبون .
- لأنا نفضل الطفل الصامت على اللعوب .
- لأنا نترقب اللحظة المناسبة .
- لأنا منشغلون باسقاط الآخرين .
- لأنا منشغلون بالتمني عن الحقائق .
- لأنا مستمرون في أكل الحيوانات وبفجع .
- لأنا لا نتعلم مع الطفل بل نظن أن الطفل من يجب عليه التعلم منا .
- لأنا ننادي للحرية لكنا لا نقبل واجباتها علينا أولا .
- لأنا نظن أن هناك حكومة سيئة وأخرى حسنة .
- لأنا نستمر نناقش المشكلات ولا نتطرق للحلول .
- لأنا مستمرون في الإنجاب .
- لأنا نتسرع النتائج .
- لأنا نجتهد في وصف الأحداث كما نرغب لا كما هي عليه حقا .
- لأنا لا نسمح بالتعددية في منهجيات التعليم .
- لأنا نختلق جماعة نخدر بها فرديتنا.
- لأنا متطفلون معلوماتيا خاملون معرفيا .
- لأنا نصدق المؤسسات خصوصا تلك التي نسميها " معتمدة " .
- لأنا لا نسأل من اعتمدها .
- لأنا لا نسأل كيف نشأت فكرة المال والبنوك .
- لأنا لا نهاجر .
- لأنا نظن أن التدمير حل للتعمير .
- لأنا نتصيد الآخرين في أخطائهم لا في إحسانهم .
- لأنا نمتلك مئات القناعات الخائبة ونكررها .
- لأنا نفقد الثقة في أنفسنا وبالتالي في الآخرين .
- لأنا بحاجة رقيب علينا لنمتنع عن السرقة .
- لأنا لا نقر ولا نعترف بأخطاءنا .
- لأنا نفرح بزلل بعضنا البعض .
- لأن الماء الذي نشربه ملوث .
- لأنا لا نعطي لأجسادنا لحظة للتنفس العميق .
- لأنا نخاف الموت .
- لأنا نموت لأجل قضية .
- لأنا لا نتعلم الموسيقا والرقص .
- لأنا نعمل لدى بعضنا الآخر لا معهم .
- لأن العمل هدفه الإنتاج لا الإنسان .
- لأن بعضنا يستغل بعضنا لجمع المال .
والسؤال الآن :
إلى عالم سليم
إلى عالم المحبة
إلى عالم السكينة
إلى عالم البهجة
إلى عالم الفرح
إلى عالم النعيم
إلى عالم السعادة
إلى عالم الرقص
إلى عالم الضحك
إلى عالم التعاون
إلى عالم الصدق
إلى عالم الراحة
إلى عالم الصفاء
إلى عالم الإحسان
إلى عالم الجمال
إلى عالم الإبداع
إلى عالم النور
إلى عالم الزكاء
إلى عالم الذكاء
إلى عالم العطور
لا يوجد عالم آخر فيه هذه الصفات ، إنه عالم واحد بيد الإنسان أن يختار . أن يتقلب بين قابليته لهذا وذاك ، قابليته للاسنجام مع الطبيعة والوجود وقابليته للانفعال مع التوتر و التدمير والقلق .
وجنوح الإنسان لأي من الطرفين هلالك له ولغيره .
إن المفتاح في التوازن . ومفتاح التوازن الوعي . والوعي يخلصك من تعريف وجدانك بالأضداد ويخلصك من التأرجح بين المع والضد . إلى التوحد والتوحيد .
الإجابة على سؤال كيف نكون في عالم اللاجنون ؟
يبدأ بتنبهك لما يبقيك في عالم المجنون .
وإذا ما أقررنا بكل شجاعة وصدق مع النفس بتلك التقريرات .
وضعنا خطوة أولى على سلم الوعي صعودا .
وإذا ما تجاهلناها وضعناها نزولا .
المسؤولية على عاتق "الفرد" أنا وأنت .
وإذا ما فهمت أنها مسؤولية فردية ابتداء تتراكم وتتابع مشكلة المجموع .
المجموع الذي لا ينشئ على حدود مفترضة . ولا برغبات مسبقة . ولا يصارع الألم ولا يجتمع ضد أحد ولا يصرخ .
إنما يتشكل نتيجة ممارسة الفرد . والنتيجة تفرض ذاتها قيمة فاعلة ممتدة في مساحات الواقع وتفاصيله . لا مجرد نصوص إنشائية بل ممارسة بوعي ومسؤولية.
وغير هذا وهم ودوامات وبنادولات مدمرة . تكبت وتكتم وعيك الفردي لصالح الجماعة . ولا خير في جماعة لا قيمة للفرد فيها .
كلمة أخيرة
*هذا المقال مفتوح للتعديل والإضافة .

