الجمعة، 30 أغسطس 2013

النظام التعليمي غبي، فكيف يشهد بذكائك ؟





 هذا هو النظام التعليمي وهذا غباؤه 
فمن أين له أن يشهد بذكاء طفلك ؟


أھم الأمور أن نجعل الأطفال مُحبین، يحیونَ بفرح وحنان، و نعید ثقتَھم بالكون والمكوّن. ألا نزرع في قلوب الأطفال فكرة الصراع مع الحیاة والنضال من أجل العیش، بل نريھم كیفیة الانصھار مع الحیاة دون نزاع أو خلاف .





أوقفوا المقارنة بين الأطفال للأبد
مثلا عندما يرسم الطفل لا داعي لأن نقول له بأن عملك لیس جيدإنه بعید جدا عن فن بیكاسو! أو علیك أن تعمل بجھد أكبر أو نقارن بین لوحته ولوحة طفل آخر! أبدا لا تقارن بين طفلين أبدًا. لا تقل لطفل أمام آخر : انظر للوحة صديقك إنھا أفضل بكثیر من لوحتك علیك أن تعمل بجھد أكبر لتكون أنت الأفضل !
بھذه الطريقة نحن ندّمر الطفلین .
فإذا أردت تدمير طفلين، اعقد بينهما مقارنة، و إذا أردت تدمير مجموعة من الأطفال حثهم على المنافسة واختر واحدا منهم وسمه "المتميز" ! إن المقارنة بين الأطفال تخلق الأنا والاستكبار في الممدوح، وتخلق المعاناة والصراع الداخلي في المذموم. 

لذا أوقفوا المقارنة بين الأطفال للأبد.
فأكثر الأمراض التي يعاني منھا مجتمعنا الحالي

"الأنا والاستكبار" و "المعاناة والصراع الداخلي". سببها المقارنة بين الناس في طفولتهم ومحاكمتهم.


المقياس مقدار السعادة وليس مقدار الدرجات 

راقب الأطفال في المدارس كلهم حزن. والطفل الحزين سیخلق مجتمعاحزين لأنه سیرث المجتمع ونحن ندمر سعادتھم. وبالتالي سیدمرون ھذا المجتمع مستقبلا.
إن أردت مساعدة الأطفال، ساعد فرحھم واحتفالھم في ھذا الكون.. لأنه لا شيء أكثر أھمیة من البقاء في حال من الفرح والاسترخاء . إن المقیاس الوحید ھو السعادة .
لقد حولنا التعليم مقاييس ومعايير للربح والخسارة للسعادة والبؤس للنجاح والفشل للذكاء والغباء! وليس لـ( المعرفة التجربة البحث و الاكتشاف )!
أنت تدخل الاختبار المدرسي لتكون أو لا تكون ! مع أن الحياة في الحقيقة ليست كذلك. الحياة ملوّنة و خياراتها أوسع بكثيييير .
 

الآباء يستغلون أبناءهم 
ربما تحمل بذرة تنمو بك لتجعلك موسيقارا، شاعرا،مهندسا.. لكن دونما معرفة هذه الإمكانيات وتخصيبها، فستظل تحوم في الظلام . ولا أحد باستطاعته أن يعلم ما بداخلك، و لا أن يقودك إلى الطريق الصحيح، ولا أن يفجر ينبوع الإبداع بداخلك. لا أحد يستطيع ذلك سواك. أنت "فردا".
لطالما يقرر كلٌ منا مصير الآخر . دون أي أسباب تمت للواقع بصلة . دون إعطاء الفرصة لما بداخلنا من إبداع أن ينفجر كينبوع ماء .
من أكثر الأخطاء شيوعا: تقرير الأباء مصير الأبناء، دون الالفتات إليهم ولمواهبهم ، بل حسب طموحات الآباء الشخصية . الحقيقة أن الآباء يستغلون أولادهم من خلال اتخاذهم وسيلة لطموحات الماضي التي فشلوا في الوصول إليها. لذلك سيستمر البؤس في العالم فكل شخص مفصول عن كيانه.
يرسل الأباء -اللذين يشغلهم اكتناز المال- أولادهم لمدارس تؤهلهم لشغل مناصب لها مكاسب، ولايلتفت لقرار الأبناء ولا لما وهبوا من إمكانات تفردهم.


 سبب انتشار البؤس

بالإمكان أن يكون الابن راقصا،رساما،.. لا يطمح لأي طمع بالمال، لكنه يجد نفسه مجبرا من قبل الوالدين على تبني طموحهم في الطمع بالمال .
حتى لو صادفك النجاح فيما أنت مجبر عليه من عمل أو تعليم، فلن تكون لديك القابلية لذلك، ولن يكون إلا مصادفة مالم تكن تملك حافزا داخليا
وإذا ما صادفك النجاح وامتلكت المال، فلن تتخلص ولن يتقلص بؤسك، لأن نزعتك الفردية من البداية تختلف عما أراده من قرر لك ماذا تكون وماذا لاتكون.
فمن بإمكانه أن يكون موسيقارا عظيما صار صناعي، وآخر يمكنه أن يكون صوفيا صار رياضيا، كل شخص في غير مكانه وهذا أمر يجرح الكيان من الداخل .
البؤس صار سمة عالمية، فكل شخص حُصر على أن يكون مفصولا عن ذاته وكيانه، كلٌ يسعى وراء أفكار وإنجاز طموحات لأشخاص آخرين قرروا له واختاروا عنه .
لسنا مدركين لماذا كل هذه المعاناة في الحياة !؟ لأنا غير مدركين بعد لأهدافنا الحقيقية، إذ نسعى وراء أفكار وإنجاز طموحات لآخرين قرروا عنا !

الهندسة الجينية وضبط الإنجاب حل جذري 

إذا ولد طفل مبرمجا ومطبوعا على القتل، فلا يمكنك أن تعمل أي شيء حياله، لاوصايا أخلاقية ولاتهديدات قانونية، كلها ستزيد نزعته واستفزازه للقتل.
تعليم الناس أن لا يكونوا عنيفين أو لصوص أو مجرمين، مضيعة للوقت . لآلاف السنين ونحن نتعلم ونعلّم ولكن لا يبدو لهذا أي تأثير .
تزداد القوانين تعقيدا أكثر مما كانت عليه، تزداد السجون والمحاكم وخبراء القانون، وبالنقيض يستمر المجرمون بالازدياد ! ؟
كل القوانين والمحاكم لانفع لها والعاملون بها جهلة جدا، يريدون إنجاز شيء من الاستحالة القيام به، ولايمكن إلا قبل ولادة الشخص وليس بعده .
أما رجال الدين فيخدعون الإنسانية ويحطون من قدر الإنسان، بزعمهم أن كل معاناة هي ابتلاء بسبب أفعال مخالفة و مشينة تغضب الرب ! وهنا المعاناة .
الحقيقة أن الناس تعاني بلا ضرورة، لأنا نستمع لرجال الدين وليس للعلماء. إذ يمنعون التدخل بأمور الحياة بحجة أنها من شأن الله وليس الإنسان .
لن يكون للتعليم أي تقييم مالم يولد الطفل من خلال المعرفة الهندسة الجينية، وليس من خلال العادات القديمة، فالسلامة العقلية ضرورة لارتقاء الإنسانية.

المرحلة الأولى من التعليم 

على المرحلة الأولى من التعليم أن تشمل : فن المعيشة والمحبة ويعلم الناس كيف يكونوا كليين ومتوحدين مع أنفسهم في أفعالهم واكتساب فرص الوجود .
شخص سيكون نجارا،وآخر صانع أحذية، ومنهم عالم، لكن جميعهم لديهم مستوى عالٍ وعظيم لأنهم ولدوا كل حسب مقدرته لإنجاز ما أهدته الحياة من إمكانيات.
إذا ماكان أحد رئيس دولة فلا يعني أن مكانته أرفع من صانع الأحذية! كلاهما ينجز دوره في الحياة لاستكمال دائرة المجتمع في كلية شاملة ومتكاملة.
 

الاختبارات -الامتحانات- تصنع الحمقى والأغبياء
كل الاختبارات يجب التخلص منها، لأنها لاتبني ولاتؤكد إلا على ذاكرة الناس لا على ذكائهم. الذاكرة ليست شيئا عظيما خصوصا في المستقبل . بإمكانك حمل حاسوبك الصغير في جيبك الذي سيحوي كل الذاكرة اللازمة والتي تحتاجها أي وقت، فلست بحاجة لملئ رأس بأمور لا ضرورة لها.
أين كل الاحترام الذي تقدمه الجامعات؟ في الحقيقة الجامعة لاتصرف احترامها إلا على الذكريات، والذكريات لا منفعة لها في الحياة العملية والعلمية. الحياة بحاجة للذكاء والاختلاف يجب أن يكون واضحا هنا ، فالذاكرة لاتعطيك إلا أجوبة جاهزة. أما الحياة فتستمر بالتغيير والذاكرة ليست كذلك . الذاكرة- الأجوبة الجاهزة والمحفوظة- لا تسير بالحياة قدما بل تخطو بها نحو الوراء، فالحياة بحاجة إلى إجابات حية مفعمة بنبض الحياة .
نظام الاختبارات عقيم جدا، إذا ما سؤل أحدهم عن أي شيء لم يقم بتخزينه في ذاكرته فسيكون مرتبكا ولن تكون لديه البداهة للتجاوب مع السؤال .

المعلم مساعد وليس ضابط  

كل يوم على المعلم أن يرى إذا ماكان الطالب يتصرف بشكل ذكي، وإمكانيته في الاجابة والاستجابة لكل ما يدور حوله، ليس فقط تكرار الكتب المدرسية .
معظم معلومات المدرسين منتهية الصلاحية، متوقفة منذ 30 سنة، خلال هذ المدة العديد من الأمور تغيرت وتقدمت وليس للماضي أي علاقة بمستجدات الحاضر.
المكتبة يمكن أن تحل محل قاعة الدرس، والمعلم دوره مساعدة الطفل انتقاء كل جديد ومفيد، وفتح آفاقه لا تقييده كما تفعل مؤسسات التعليم الحالية .
وظيفة المعلم يجب أن تكون كدليل المساعدة للطلاب وفتح آفاقهم لا أداة قمعهم وتقييدهم وضبطهم .
مالم يجعل التعليم من كل شخص له احترامه ووقاره الذاتي، فهو ليس تعليما كاملا. فليس هناك من هو أدنى ولا أرفع من شخص دون آخر .
 


بتصرف عن عدة محاضرات لأوشو عن الطفولة والتعليم وكتاب الذكاء  OSHO

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق